مكي بن حموش

2174

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى : وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً قال ابن عباس : يعني بالنور القرآن يهتدي به « 1 » وقال ابن زيد : ( نورا ) هو " الإسلام الذي هداه اللّه إليه " « 2 » . قوله : وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها الآية [ 124 ] . المعنى : وكما زينا للكافرين ما كانوا يعملون ، كذلك جعلنا في كل قرية عظماء مجرميها ، يعني أهل الكفر والمعصية لِيَمْكُرُوا فِيها ، وَما يَمْكُرُونَ أي : ما يحيق مكرهم ذلك إلا بأنفسهم ، لأن اللّه من وراء عقوبتهم على ما يمكرون « 3 » . والأكابر : العظماء « 4 » ، جمع أكبر « 5 » . وذكر ابن قتيبة أن في الكلام تقديما وتأخيرا ، والتقدير عنده : وكذلك " ( جعلنا ) « 6 » في ( كل ) « 7 » قرية مجرميها ( أكابر ) « 8 » " « 9 » . فنصب ( مجرميها ) ب « 10 » ( جعلنا ) و ( أكابر ) مفعول ثان « 11 » ل " جعل " « 12 » ، كأن جعل « 13 » عنده بمعنى " صيّر " « 14 » ، يتعدى إلى

--> ( 1 ) انظر : تفسير الطبري 12 / 91 . ( 2 ) تفسير الطبري 12 / 92 . ( 3 ) ب : ينكرون . وانظر : تفسير الطبري 12 / 93 ، ومعاني الزجاج 2 / 288 . ( 4 ) انظر : مجاز أبي عبيدة 1 / 206 ، وغريب ابن قتيبة 159 . ( 5 ) ب : أكبر . وانظر : معاني الأخفش 504 ، وتفسير الطبري 12 / 94 . ( 6 ) ساقطة من د . ( 7 ) ساقطة من أ . ( 8 ) ساقطة من د . ( 9 ) غريبه 159 . ( 10 ) ب د : ل . ( 11 ) ب : تانى . ( 12 ) ساقطة من د . ( 13 ) انظر : إعراب مكي 268 . ( 14 ) د : صبر .